حسين بن فخر الدين ( ابن معن )
296
التمييز
إنّ بعض العتاب يدعو إلى العنت ويؤذى به المحبّ الحبيبا وإذا ما القلوب لم تضمر الودّ فلن يعطف العتاب القلوبا وقال بعضهم « 1 » : ( الكامل ) لا تبذلنّ نصيحة إلّا لمن تلقى لبذل النّصح فيه قبولا فالنصح إن وجد القبول فضيلة ويكون إن عدم القبول فضولا وقال حكيم : ينبغي إذا « 2 » عوتب أحد من الأحداث أن يترك له موضع للجحود لذنبه وإلّا حمله ذلك على المكابرة . وقال بعضهم : لا تعدّن لكلّ فارطة عتابا ، وليكن عتابك / 142 أ / تأديبا لا تأنيبا وتبصيرا لا تعييرا ، وأضرّ التأديب ما كان في الملأ وخيره ما كان سرّا . ويقال : كل لكل شخص بمقدار عقله وزن له بميزان علمه حتّى تسلم منه وينتفع بك وإلّا وقع الإنكار لتفاوت المعيار ، ومن شأن الإنسان إذا عوتب في سيئة لم يدعها ويتعاطى أختها . وقال حكيم : إذا كان سخط الصّديق عن علّة كان رضاه مرجو ، وإذا كان عن غير علّة انقطع الرّجا منه ، شعر ( الطويل ) هم النّاس والدّنيا ولا بد من قذى يلمّ بعين أو يكدّر مشربا ومن قلة الأنصاف أنك تبتغي المهذّب في الدنيا ولست المهذّبا الإنصاف من أحسن الأوصاف . وقال بعضهم : شعر ( السريع ) دار من النّاس ملالاتهم من لم يدار النّاس ملّوه
--> ( 1 ) قائل البيتين محمد بن إبراهيم بن عايش . وذيل وفيات الأعيان المسمى درة الحجال في أسماء الرجال 2 / 48 . ( 2 ) جاءت في عاطف أفندي : إن .